نيويورك – زيتون نيوز
يصادف اليوم، 29 تشرين الثاني/نوفمبر، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي أقرته الأمم المتحدة تزامنا مع صدور قرار التقسيم رقم 181. ويكتسب هذا اليوم أهمية مضاعفة خلال العامين الأخيرين، في ظل الحرب المدمرة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح، وآلاف المفقودين، ودمارا واسعا ومجاعة تعد من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس.
شهد العالم خلال هذه الفترة آلاف الفعاليات والمسيرات في المدن الكبرى والجامعات دعما لفلسطين، إضافة إلى تحركات سياسية وقانونية شملت رفع قضايا أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وقطع علاقات دبلوماسية مع الاحتلال، واعترافات جديدة بدولة فلسطين، ومذكرات اعتقال ضد نتنياهو وغالانت.
وفي الأمم المتحدة، تعقد سنويا جلسة خاصة لإحياء المناسبة، كما تنظم معارض ثقافية وبرامج تضامنية، وتصدر شعبة حقوق الفلسطينيين نشرة تتضمن كلمات ورسائل الدول.
وتؤكد هذه المناسبة أن القضية الفلسطينية لا تزال من دون حل، وأن الشعب الفلسطيني لم ينل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحق اللاجئين في العودة
من جهتها، شددت وزارة الخارجية الفلسطينية على أن التضامن مع فلسطين واجب قانوني وأخلاقي، وليس عملاً رمزيا، مؤكدة أن غياب المساءلة الدولية شجّع الاحتلال على التوسع في جرائمه، وداعية لفرض ضغط دولي لإنهاء الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وزارة شؤون المرأة لفتت إلى الأثر الكارثي للحرب على النساء والفتيات، مؤكدة أن التضامن العالمي التزام يستدعي تحركا سريعا لوقف العدوان، وحماية المدنيين، وتمكين النساء في جهود التعافي وإعادة الإعمار، ودعم البرامج الوطنية في غزة والقدس والمناطق المهمشة.
ودعت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين إلى إنهاء حالة “الاستثناء الدولي” التي تمنح للاحتلال، محذرة من الإبادة المتواصلة بحق الأسرى، مع استشهاد 98 معتقلا منذ بدء الحرب، ووجود أكثر من 9300 أسير، بينهم أطفال ونساء ومعتقلون إداريون دون تهمة. وطالبت المؤسسات بفرض حظر أسلحة على الاحتلال، وملاحقة المسؤولين عن التعذيب والقتل، والضغط للإفراج عن الأسرى وإنهاء الاعتقال الإداري.
واكد الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية أن قضية فلسطين هي قضية تحرر وطني وليست نزاعا، وأن نساء فلسطين دفعن أثمانا باهظة من فقد ونزوح وتعذيب وتجويع، مستمرات في صمودهن بوجه سياسات الإبادة والاستيطان والتهجير.
