سجل في القائمة البريدية

Edit Template

الدم الفلسطيني ليس لعبة: رسالة لبعض الاصوات من قطر والأردن

تغريد سعادة

منذ حرب إيران مع الاحتلال وأمريكا، ظهرت أصوات عربية تدافع عن بلدانها وتتبنى سياسة ضبط النفس، وخاصة من قطر والأردن. هذه هي نفس الأصوات التي كانت تمجد الحرب في قطاع غزة، وتشن حملات مسعورة ضد كل من طالب حماس بالحكمة، وتسليم إدارة الأمور للسلطة الفلسطينية، المعترف بها دوليا وعربيا وإسلاميا كممثل شرعي للشعب الفلسطيني. نفس الأصوات التي وصفت من يريد وقف إراقة دماء الفلسطينيين بالعمالة، رغم أن هذا الدم غال على كل من يحب فلسطين.

هل فهمتم الآن الدرس؟ أهمية الدم للشعوب وأهمية عدم الانجرار للحرب. عشنا عامين في الحرب على غزة مليئين بالاتهامات والشتائم، وتحولت قضية الشعب الفلسطيني في غزة إلى أزمة تدار على وسائل التواصل الاجتماعي وسط فتوى العمالة والتبعية للاحتلال، وبدل أن يقف بعض العرب إلى جانب الفلسطينيين في محنتهم الانسانية والنفسية، اعتبرت المقاومة كما تريدها حماس عنوانا للفلسطينيين، وأي موقف ضدها كان يعد خيانة، ومتهمين ايضا بالتبعية “للسلطة الفلسطينية العميلة”، التي بذلت الكثير للحفاظ على القضية والإنسان الفلسطيني. كان انحرافا واضحا لكل الحقيقة، سلطة وطنية تعمل لاجل فلسطين، وتنظيم اسلامي يعمل لاجندات خارجية يدفع ثمنه الفلسطينيون لتحقق حضورها.

وهنا ادعو إلى اعتذار مضاعف من هذه الاصوات النشاز، ولكنها استغلت الوضع والمرحلة لتكون هي الاصوات التي تمثل النضال والمقاومة والحرية. اعتذار للشعب الفلسطيني بسبب استباحة دمه، واعتذار للسلطة الفلسطينية التي طالما اتهموها بالعمالة. هل فهمتم كيف ساهمتم، من خلف شاشات الكمبيوتر، في دعم استباحة دماء الفلسطينيين؟ هل عرفتم كيف شكلتم غطاء لحماس لتبطش بالشعب الفلسطيني في غزة؟ ألم تسمعوا عن عمليات القتل والتنكيل التي نفذتها منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار مع الاحتلال؟ هل تعلمون عن الحواجز التي تشبه حواجز الاحتلال في الضفة التي أسسوها لقمع الشعب الفلسطيني وقتله وتأديبه، فقط لإثبات سلطتهم؟ أليس هم من جلب الاحتلال مرة أخرى إلى قطاع غزة؟ أليس هم من تعايشوا معه الان ويديرون معا القطاع!!!! أليس الشعب هو من دفع ثمن كل هذا حتى الان؟

هذه الدروس مهمة لكل عربي قبل أن يفتي ويعتبر فلسطين لقمة سائغة. يجب التفكير مليا بمستقبل الأطفال الفلسطينيين والنساء والرجال والشيوخ، وكيف نحميهم من التهور والسياسات الفاشلة التي تتكرر منذ عشرين عاما. هذه الحروب لم تحقق شيئا، وحتى إذا حاول البعض افتعال أزمات مستقبلية في فلسطين، فأنا واثقة أن الشعب هو من سيضع حدا لحكمهم مهما كان دعم الاحتلال والأمريكان لهم.

وجودهم قد يكون مهما لإسرائيل لتبرير جرائم الاحتلال وتقسيم فلسطين، لكن الشعب الفلسطيني لن يقف صامتا مهما بطشوا وقتلوا من ابناء الشعب الفلسطيني في غزة ووسط صمت الجميع، باعتبارهم “المقاومة”!!!!!!!!

Post Views7 Total Count

تصفح المواضيع

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ethical Dimensions in the Digital Age

The Internet is becoming the town square for the global village of tomorrow.

الأكثر قراءة

هاشتاغ

عن زيتون نيوز

زيتون نيوز موقع اعلامي صادر عن مركز رام للدراسات العربية. مختص بالشؤون العربية في كندا، بالاضافة الى الاهتمام بأهم القضايا في الوطن العربي. وهو موقع مهني تشرف عليه الصحفية تغريد سعادة التي تعمل في الصحافة لما يزيد عن عقدين من الزمان.
يقع المكتب الرئيسي في مدينة ادمنتون / ألبرتا. ويعمل على تقديم تغطية شاملة، لكافة الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعرب في كندا. 

آخر الأخبار

  • All Posts
  • About Us
  • English News
  • أخبار
  • تحقيقات
  • ثقافة
  • شؤون الجالية
  • شؤون عربية
  • لقاءات
  • مقالات
  • منوعات
    •   Back
    • About us
    •   Back
    • Art and Cinema
    • Interviews

أقسام

 Zaytoun News © 2024

error: Content is protected !!