رام الله -غزة – زيتون نيوز
رحبت الرئاسة الفلسطينية، بالجهود التي يبذلها الرئيس الامريكي دونالد ترمب، لاستكمال تنفيذ خطته للسلام، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803، بما في ذلك تشكيل مجلس السلام وهيئاته التنفيذية.
وقالت الرئاسة في بيان، اليوم الأربعاء، إنه في هذا الإطار، تعلن الرئاسة دعمها تشكيل اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة في هذه المرحلة الانتقالية.
وأضافت: لقد كانت الرئاسة على تواصل وثيق مع المبعوث الخاص للسلام ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، والطواقم الأميركية، ونيكولاي ملادينوف، لدعم جهود الولايات المتحدة الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، والانتقال إلى تنفيذ المرحلة الثانية، بما في ذلك إعادة الإعمار.
وأعربت الرئاسة عن تقديرها العميق وامتنانها للقيادة الحازمة التي أبداها الرئيس دونالد ترمب، والتي أسهمت مشاركته المباشرة وعزمه في خلق فرصة جديدة للسلام والاستقرار والحكم الرشيد في غزة.
وأقرت بالدور المهم والجهود الكبيرة التي اضطلعت بها الدول الوسيطة والضامنة وهي: جمهورية مصر العربية، ودولة قطر، وتركيا في دعم هذه الجهود.
وجددت التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعدم إنشاء أي نظم إدارية أو قانونية أو أمنية، تُكرّس الازدواجية أو الانقسام أو الفصل أو التقسيم، مع التمسك بمبدأ نظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد.
وشددت الرئاسة الفلسطينية على أهمية العمل مع الولايات المتحدة، والشركاء المعنيين، لاتخاذ خطوات حاسمة في الضفة الغربية بالتوازي مع المرحلة الانتقالية في غزة، بما يضمن وقف الأعمال أحادية الجانب التي تنتهك القانون الدولي، وتوقف مخططات التوسع الاستيطاني، وإرهاب المستوطنين، وتفرج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة، وتمنع التهجير والضم، وتحول دون تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، وتمنع تقويض حل الدولتين.
ودعت الرئاسة جميع الفصائل الفلسطينية، والمؤسسات الوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، وجميع شرائح المجتمع الفلسطيني، إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية، والعمل بروح الشراكة والمسؤولية العليا، من أجل إنجاح هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة.
قالت فصائل وقوى فلسطينية، الأربعاء، إنها تدعم جهود الوسطاء لتشكيل “اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية” لإدارة قطاع غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلّمها فورا مهامها ومسؤولياتها في القطاع.
جاء ذلك في بيان عقب اجتماع عقد في القاهرة بدعوة من مصر وبرعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في إطار استكمال جهود الوسطاء في تركيا ومصر وقطر لمتابعة تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومعالجة تداعيات الحرب الإسرائيلية على القطاع، بحسب ما نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”.
وتوسطت مصر إلى جانب قطر وتركيا، في مفاوضات غير مباشرة بين حركة “حماس” وإسرائيل، قادت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بدأت مرحلته الأولى في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
ومساء الثلاثاء، أعلنت “حماس” وصول وفدها برئاسة خليل الحية رئيسها بغزة ورئيس وفدها المفاوض إلى القاهرة، لإجراء مباحثات بشأن استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين القطاع ومصر.
وقالت الحركة إن وفدها يجري لقاءات مع قادة بقية القوى والفصائل الفلسطينية لمناقشة التطورات السياسية والميدانية المتلاحقة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وأوضح بيان الفصائل اليوم أن المجتمعين أكدوا دعمهم “جهود الوسطاء في تشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية الانتقالية لإدارة غزة، مع توفير المناخ المناسب لتسلم اللجنة بشكل فوري كافة مسؤوليات القطاع لتسيير شؤون الحياة والخدمات الأساسية بالتعاون مع مجلس السلام واللجنة التنفيذية الدولية التابعة له للإشراف على قبول وتنفيذ عمليات إعادة إعمار القطاع”.
وأشادت الفصائل بجهود ترامب والوسطاء مصر وقطر وتركيا في دعم الشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء معاناته في غزة، مؤكدة التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وباقي مراحل الخطة المعلنة.
ودعت الفصائل مجلس السلام، بالتنسيق مع الوسطاء، إلى “الضغط على إسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات إلى مختلف أنحاء القطاع، والانسحاب منه، بما يسهم في استعادة الهدوء المستدام وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتهيئة الأجواء للتعافي المبكر وإعادة الإعمار”.
وشددت على ضرورة توحيد المواقف الفلسطينية، والدفاع عن الحقوق الوطنية، ومواجهة مخططات ضم الضفة الغربية والتوسع الاستيطاني والانتهاكات بحق المقدسات في القدس، مع التأكيد على قيام دولة فلسطينية مستقلة.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، اليوم الأربعاء، إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الحرب في قطاع غزة، لافتاً إلى أنها “تهدف إلى الانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وإقامة إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وبدء عملية إعادة الإعمار”.
وأوضح ويتكوف أن المرحلة الجديدة تنصّ على تشكيل إدارة انتقالية تكنوقراطية في غزة تحت اسم “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”، إلى جانب الشروع في نزع السلاح الكامل، بما يشمل تفكيك جميع التشكيلات المسلحة “غير المصرح بها”. وشدد على أن الولايات المتحدة تتوقع امتثال حركة حماس الكامل لالتزاماتها، بما في ذلك إعادة آخر جثمان لمحتجز إسرائيلي، محذراً من أن عدم الالتزام سيؤدي إلى “عواقب خطيرة”.
وأشار ويتكوف إلى أن المرحلة الأولى من الخطة أسفرت عن إدخال مساعدات إنسانية “تاريخية”، والحفاظ على وقف إطلاق النار، وإعادة جميع المحتجزين الأحياء، إضافة إلى رفات 27 من أصل 28 محتجزاً متوفين. كما أعرب عن شكر بلاده لكل من مصر وقطر وتركيا، لدورها الأساسي في جهود الوساطة التي مكنت من تحقيق هذا التقدم.
ومن المتوقع أن تضم اللجنة 18 شخصاً جميعهم من سكان قطاع غزة ولا ينتمون سياسيا أو فكرياً لفصائل المقاومة. ورجّحت المصادر أن تحتضن القاهرة الاجتماع الأول للجنة، مشيرة إلى أن التواصل مع الاحتلال الإسرائيلي جار من قبل مصر وميلادينوف، لتسهيل سفر بعض أعضاء اللجنة الموجودين في القطاع، في حين أنّ أربعة على الأقل موجودون في مصر منذ بداية الحرب.
