القدس المحتلة – زيتون نيوز
بحسب تحليلات إسرائيلية هناك مخاوف داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية من أن التحرك الأمريكي في فنزويلا، الذي شمل عملية عسكرية واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، قد يكون نموذجا لما يمكن أن يحدث في المستقبل ضد دول أخرى تشمل إسرائيل نفسها ورئيس حكومتها نتنياهو، وإن لم يكن بالضرورة في شكل هجوم عسكري مباشر.
وقال ناحوم برنياع في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، بأن طريقة ترامب في ممارسة السياسة الخارجية تتسم بعدم احترام سيادة الدول وعدم الاعتماد على الدبلوماسية التقليدية، وأن هذا النهج قد لا يقتصر على فنزويلا فقط، بل يمكن أن يمتد في حالات أخرى إذا اعتبر ذلك في مصلحة الأمن القومي الأمريكي.
واضاف برنياع ينظر إلى الأحداث في فنزويلا كجزء من “نظام عالمي جديد” يسعى فيه ترامب وقادة آخرون مثل بوتين وشي لتقاسم النفوذ العالمي عبر القوة والمال، وليس عبر المبادئ أو القانون الدولي.
التحليل يشير إلى أن تابعيتهم المطلقة للمصالح الأميركية قد تجعل إسرائيل في موقف هش في حال تدهورت العلاقات أو ظهرت أزمات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، خصوصا إذا رأى ترامب أن الضغط على نتنياهو أو فرض شروط سياسية قوية عليه يخدم أجندته الداخلية أو الخارجية.
ورأى بعض المحللين أن الفجوة الصغيرة بين الإطراء الذي قد يوجهه ترامب لشخصية مثل نتنياهو وبين التحول إلى موقف عدائي أو أقسى، هي مسألة دقيقة وقد تتغير بسرعة في السياسة الأمريكية حسب المصالح المتغيرة للبيت الأبيض.
في المقابل، هناك من يرى أن العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل قوية وتاريخية وأن واشنطن لا تتجه نحو اتخاذ إجراءات قاسية مثل تلك التي حدثت في فنزويلا تجاه حلفائها الرئيسيين. لكن التحليلات ذاتها تؤكد أن الاعتماد على قوة ترامب في الساحة الدولية يتطلب من إسرائيل تعزيز قدراتها الدفاعية والسياسية لتفادي أي مفاجآت محتملة قد تفرضها سياسات خارجية غير متوقعة.
