سخنين – زيتون نيوز
وقع رؤساء الأحزاب العربية الأربعة داخل الخط الاخضر في اراضي الـ ٤٨، مساء اليوم الخميس، على تعهد بإعادة تشكيل القائمة المشتركة وخوض انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقبلة بقائمة موحدة، وذلك استجابة لضغط شعبي متصاعد، عقب اجتماع عقد بعد المظاهرة الجماهيرية العربية الحاشدة التي نظمت في مدينة سخنين.
وجاء التوقيع خلال اجتماع تشاوري استضافته بلدية سخنين، أعقب المظاهرة الواسعة المنددة بتفشي الجريمة وبما وصف بتواطؤ الشرطة الإسرائيلية، حيث جرى البحث في آليات الاحتجاج والتحرك الجماهيري في المرحلة المقبلة.
وحمل مستند التعهد عنوان “قائمة مشتركة الآن”، ووقعه كل من رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، ورئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة أيمن عودة، ورئيس الحركة العربية للتغيير أحمد الطيبي، ورئيس القائمة الموحدة منصور عباس.
وفي تصريح لموقع عرب 48، أعرب أبو شحادة عن سعادته بما تشهده سخنين في الأيام الأخيرة، معتبرا أن ما يجري أعاد الروح والثقة إلى أبناء المجتمع العربي في كل مكان، وأكد أن هذا الوعي الجماعي هو الأساس والأهم، متقدّما على سائر التفاصيل.
وأضاف أن التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمع العربي اليوم يتمثل في استفحال العنف والجريمة، التي باتت تطال كل بيت وكل منطقة، مشيرا إلى تفهّم حالة الغضب والضغط الشعبي في ظل الواقع الصعب.
وأكد أبو شحادة أن التجمع الوطني الديمقراطي يرى أن المصلحة الوطنية والحزبية، ومصلحة المجتمع العربي في هذه المرحلة، تقتضي إقامة قائمة مشتركة قائمة على برنامج سياسي متوافق عليه، رغم الخلافات والنقاشات السياسية، مع الالتزام بالحفاظ عليها قبل الانتخابات وبعدها.
وأشار إلى أن القائمة المشتركة قادرة على أن تكون ثاني أو ثالث أكبر كتلة في الكنيست من حيث الحجم والتمثيل، ما يمنحها قوة برلمانية أكبر وقدرة أوسع على التأثير، سواء من خلال العمل داخل اللجان البرلمانية أو على المستوى الدولي.
وختم أبو شحادة بالقول إن قرار اللجنة المركزية والمكتب السياسي في التجمع هو بذل كل الجهود الممكنة لتشكيل قائمة مشتركة قوية ومهنية، تستند إلى برنامج سياسي متكامل ومتفق عليه، وتكون كتلة برلمانية فاعلة في مختلف المراحل.
وكانت مظاهرة حاشدة انطلقت ظهر اليوم الخميس في مدينة سخنين،بمشاركة عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني داخل أراضي العام 1948، احتجاجا على تفشي العنف والجريمة، وتنديدا بتقاعس وتواطؤ الحكومة والشرطة الإسرائيلية في مكافحتها.
وانطلقت المسيرة من أمام النصب التذكاري للشهداء في سخنين بمنطقة الجليل، رفع خلالها المتظاهرون الأعلام السوداء، ولافتات كتبت عليها شعارات ضد العنف والجريمة وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية في محاربتها، ورددوا هتافات داعية إلى مكافحة جرائم القتل وأعمال العنف في البلدات العربية.
وجابت المسيرة الشارع الرئيس في سخنين، وصولا إلى مفترق الجمجمية بالقرب من مركز الشرطة، في رسالة احتجاج واضحة على فشل الشرطة في القيام بعملها في مكافحة الجريمة وحماية المواطنين.
