رام الله- زيتون نيوز
في احتفالية ثقافية رسمية احتضنتها دار الأوبرا المصرية مساء امس الخميس، منح الفنان التشكيلي الفلسطيني سليمان منصور جائزة النيل للمبدعين العرب، ضمن فعاليات عيد الثقافة المصرية، في تكريم يعد من أرفع الأوسمة الثقافية التي تمنحها مصر للمبدعين العرب.
وقام بتسليم الجائزة وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو، بحضور نخبة من الفنانين والمثقفين العرب، في مشهد يعكس المكانة التي يحتلها الفن الفلسطيني في الوجدان الثقافي العربي، والدور الذي لعبه سليمان منصور على مدى عقود في ترسيخ هذا الفن كأداة مقاومة وذاكرة.
وبسبب عدم تمكنه من السفر إلى مصر لاسباب صحية، جرى استلام الجائزة نيابة عنه من قبل الفنان التشكيلي المصري محمد أبو النجا.
وعبر الفنان سليمان منصور في منشور على صفحته الرسمية على الـ ” فيسبوك”، عن اعتزازه بهذا التكريم، وقال “في عيد الثقافة المصرية، الذي أُقيم أمس الخميس في دار الأوبرا المصرية، كان لي الشرف أن أنال جائزة النيل للمبدعين العرب، والتي قام بتسليمها معالي وزير الثقافة المصري الدكتور أحمد فؤاد هنو. ونظرا لعدم تمكني من السفر إلى مصر، قام الأخ العزيز الفنان المصري محمد أبو النجا باستلام الجائزة نيابة عني، مشكورا على هذه اللفتة الكريمة.”
واضاف، “بهذه المناسبة، يسعدني ويشرفني أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى جمعية محبي الفنون الجميلة في مصر على ترشيحي لهذه الجائزة الرفيعة، وإلى لجنة الجائزة التي منحتني ثقتها. وقبل كل شيء، أتوجه بالشكر من القلب إلى جمهورية مصر العربية، بلد الثقافة العريقة والتاريخ الإنساني العميق، على هذا التكريم الغالي.”
وتابع في منشوره، “حين أتأمل أعمال مئات الفنانين في مصر والعالم العربي، أرى أن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا، ولا أجد في تجربتي ما يميزني عنهم سوى أنني عشت وعملت في ظل الاحتلال، وحاولت، من خلال الفن، أن أترك بصمتي الخاصة وأن أكون شاهدًا على هذه التجربة القاسية والإنسانية في آن واحد.”
وقال، “ومن هذا المنطلق، أرى أن هذه الجائزة لا تخصني وحدي، بل هي تكريم من الشعب المصري العظيم لكل فناني الأرض المحتلة، ولكل من اختار أن يجعل من الفن فعل صمود وذاكرة. كما يشرفني، ويزيد هذا التكريم قيمة، أن أتقاسم جائزة النيل للمبدعين العرب مع قامات فنية كبيرة أكن لها كل الاحترام والتقدير، الفنان ضياء العزاوي والفنان يوسف عبدلكي.”
وينظر إلى هذا التكريم باعتباره اعترافا رسميا بالدور الثقافي للفن الفلسطيني في حفظ الذاكرة الجماعية ومواجهة محاولات الطمس، إذ لطالما جسدت أعمال سليمان منصور الإنسان الفلسطيني في علاقته بالأرض، والمعاناة، والصمود.
