رام الله – زيتون نيوز
أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم عزم فلسطين على مواصلة جهودها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والشركاء المعنيين، معربا عن أمله في أن يشهد عام 2026 تقدما نحو حل القضية الفلسطينية، مستشهدا بمؤشرات إيجابية من الإدارة الأمريكية.
وفي كلمة ألقاها يوم الخميس خلال حفل تسلمه شهادة دكتوراه فخرية من الجامعة العربية الأمريكية في رام الله، قال الرئيس عباس إن دولة فلسطين أعلنت دعمها لتشكيل اللجنة الإدارية الفلسطينية في قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.
وأعرب عن تقديره لجهود الرئيس ترامب والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، ولتحركهم نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب.
وأعاد عباس التأكيد على أهمية ربط مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشددا على ضرورة تجنب إنشاء أنظمة إدارية أو قانونية أو أمنية موازية من شأنها ترسيخ الانقسام.
عرض الرئيس عباس رؤيته السياسية القائمة على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة، عاصمتها القدس الشرقية، تعيش في سلام وأمن مع جيرانها.
وأكد أن دولة فلسطين ستكون ديمقراطية، تقوم على المساواة في المواطنة، والتعددية السياسية، وحرية التعبير، وتشكيل الأحزاب السياسية، وسيادة القانون، والحكم الرشيد، وحقوق الإنسان، والنزاهة، والمساواة، بنظام واحد، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد.
وشدد الرئيس عباس على أن الانتخابات التشريعية والرئاسية المباشرة هي أساس الحكم الديمقراطي، والسبيل الوحيد للانتقال السلمي للسلطة في ظل سيادة القانون، والشفافية، والمساءلة، وتمكين المرأة والشباب. وأشار إلى أن العمل جارٍ على صياغة دستور مؤقت وقانون للأحزاب السياسية استعدادًا للانتخابات المقبلة.
وأكد التزام الدولة الفلسطينية بالقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، والشرعية الدولية، والاتفاقيات والمعاهدات الموقعة مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية.
أكد الرئيس مجدداً أن المقاومة الشعبية السلمية، إلى جانب العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني، تبقى الخيار الاستراتيجي لإنهاء الاحتلال.
وقال إن الشعب الفلسطيني لا يعرف اليأس، ويواصل صون وجوده وتاريخه وهويته وذاكرته الوطنية رغم التحديات الجسام. وأضاف أنه رغم الكارثة التي سببتها الإبادة الجماعية والمجاعة والدمار في قطاع غزة، فإن الشعب الفلسطيني مصمم على إعادة بناء غزة وما دمره من مخيمات اللاجئين والقرى والمدن في أنحاء الضفة الغربية.
كما أعرب الرئيس عباس عن ثقته في الجامعات الفلسطينية، قائلاً إنها لن تكتفي بنقل المعرفة، بل ستساهم في تطويرها من خلال الاستثمار في البحث العلمي والشراكات مع القطاع الخاص والدولة، مؤكداً أن العلم والتكنولوجيا هما مقياسان أساسيان لتقدم الأمم.
وشدد على أن الوقت قد حان للشعب الفلسطيني ليكتب تاريخه كاملا، ويعرض روايته الحقيقية، ويفند بشكل قاطع الروايات الكاذبة والمشوهة التي تسعى إلى تحريف واقع وتاريخ الشعب الفلسطيني.
