القدس المحتلة – زيتون نيوز
أعلن رئيس حزب القائمة العربية الموحدة في إسرائيل، عضو الكنيست منصور عباس اليوم الاثنين أن حزبه سيفتح أبوابه لأول مرة أمام المرشحين اليهود وسيطرح نفسه رسميا كحزب مدني ومفتوح أمام جميع الإسرائيليين سواء كانوا عربا أو يهودا.
وقال عباس خلال مقابلة مع إذاعة 103FM إن الموحدة تعمل الآن على تأسيس مؤسساتها المستقلة لتحول الحزب إلى كيان مدني يمكن لأي مواطن في دولة إسرائيل الانضمام إليه والمشاركة في قائمة المرشحين للكنيست، معربا عن رغبته في توسيع صفوف الحزب داخل المجتمع اليهودي أيضا، وقد يتضمن ذلك ضم سياسيين يهود مستقبلا، رغم أنه لم يذكر أسماء محددة للمرشحين المحتملين.
وهدف هذا التحول، بحسب عباس، هو تعزيز تأثير الحزب وتوسيعه ليشمل شرائح أوسع من المجتمع الإسرائيلي، ويمنحه طابعا مدنيا بدلا من كونه حزبا يمثل فقط المجتمع العربي.
تعود جذور القائمة العربية الموحدة إلى الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وتحديدا إلى الجناح الجنوبي منها، الذي اختار منذ منتصف التسعينيات نهج العمل البرلماني داخل مؤسسات اسرائيل.
تأسس الحزب بصيغته الحالية عام 1996، وشارك لأول مرة في انتخابات الكنيست في العام نفسه، معتمدا خطابا يجمع بين المرجعية الدينية الإسلامية والعمل السياسي البراغماتي، مع تركيز واضح على قضايا المجتمع العربي داخل إسرائيل.
على عكس الجناح الشمالي للحركة الإسلامية الذي حظر لاحقا ورفض المشاركة في الكنيست، تبنت الموحدة خطا يقوم على التأثير من داخل النظام السياسي، معتبرة أن تحسين أوضاع الفلسطينيين في الداخل يتطلب الانخراط في اللعبة البرلمانية، والتفاوض المباشر مع الحكومات المتعاقبة. وقد انعكس هذا التوجه في مواقف الحزب التي اتسمت بالابتعاد عن الخطاب القومي التقليدي الذي تتبناه أحزاب عربية أخرى.
محطة مفصلية في تاريخ الحزب جاءت عام 2021، عندما قرر منصور عباس دعم حكومة إسرائيلية برئاسة نفتالي بينيت ويائير لبيد، ليصبح أول حزب عربي يشارك عمليا في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي. هذا القرار شكل تحولا غير مسبوق في السياسة العربية داخل إسرائيل، وأثار جدلا واسعا بين مؤيدين رأوا فيه إنجازا سياسيا، ومعارضين اعتبروه تجاوزا للخطوط الحمراء وتطبيعا مع سياسات اسرائيل.
