القدس المحتلة – زيتون نيوز
أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن الولايات المتحدة منحت إسرائيل ما وصفته بـ “الضوء الأخضر” لتنفيذ “مهام خاصة” داخل قطاع غزة، وذلك في إطار تفاهمات أمنية جرى بحثها خلال اجتماع أمني مطول استمر أكثر من أربع ساعات.
وبحسب ما نقلته الهيئة عن مصادر وصفتها بالمطلعة، فإن الاجتماع خصص لتقييم الوضع الإقليمي على أربعة محاور رئيسية هي غزة ولبنان وسوريا وإيران، في ظل تصاعد التوترات واتساع رقعة المواجهات غير المباشرة في المنطقة.
ووفق الرواية الإسرائيلية، ركز الاجتماع على مراجعة السيناريوهات المحتملة في قطاع غزة، إلى جانب التطورات على الجبهة الشمالية مع لبنان، والوجود الإيراني في سوريا، وانعكاسات ذلك على الأمن الإسرائيلي. وأشارت المصادر إلى أن النقاش تضمن تقديرات استخباراتية وخيارات عملياتية، دون الكشف عن طبيعة “المهام الخاصة” أو توقيتها، مكتفية بالقول إن التنسيق مع واشنطن يشكل عنصرا مركزيا في أي خطوات مقبلة.
في السياق ذاته، ذكرت القناة العبرية الـ 14 أن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) من المقرر أن يعقد اجتماعا يوم الخميس المقبل، لبحث ملفات غزة ولبنان وإيران، واتخاذ قرارات تتعلق بالسياسة الأمنية الإسرائيلية في المرحلة المقبلة. ويأتي هذا الاجتماع المرتقب في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، وسط مخاوف من توسع دائرة التصعيد، خاصة مع استمرار الحرب على غزة والتوتر المستمر على الحدود الشمالية.
وتعكس هذه التسريبات، بحسب مراقبين، محاولة إسرائيلية لإظهار مستوى عال من التنسيق مع الولايات المتحدة، وإرسال رسائل ردع إلى أطراف إقليمية متعددة، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن العمليات العسكرية في غزة وتداعياتها الإنسانية والسياسية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجع “مار‑ا‑لاجو” بفلوريدا في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025.
وفق تصريحات نتنياهو بعد اللقاء، أكد ترامب أن نزع سلاح حماس يشكل شرطا أساسيا لبدء تنفيذ خطة السلام المتفق عليها، وأن الفشل في الالتزام بهذا الشرط قد يترتب عليه “عواقب وخيمة”. وفي المؤتمر الصحفي نفسه، حض ترامب حماس على التخلي عن سلاحها في أسرع وقت ممكن، مشددا على أن ذلك مطلوب ضمن شروط خطة وقف إطلاق النار والانتقال إلى ما يسمى “المرحلة الثانية” من الاتفاق.
