سجل في القائمة البريدية

Edit Template

الانتخابات التشريعية الفلسطينية: اعتماد التصويت الإلكتروني لتجاوز تحديات القدس وغزة وتغير الخارطة السياسية للفصائل

تغريد سعادة

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ “زيتون نيوز” أن مجموعات شبابية مستقلة بدأت تتشكل في قطاع غزة، وتحظى بدعم رجال أعمال فلسطينيين من القطاع يقيمون في الخارج. وبحسب المصادر، فقد شرعت هذه المجموعات بإجراء اتصالات مع رجال أعمال في مصر ودول أخرى بهدف توفير الدعم المالي واللوجستي والاستعداد للاستحقاق الانتخابي.

وتشير المصادر إلى أن هذه الشخصيات تتبنى توجهات تركز على إصلاح أوضاع القطاع والمساهمة في إعادة الإعمار والتنمية، ولا ترتبط تنظيميا بأي من الفصائل الفلسطينية، رغم أن توجهاتها السياسية تعد أقرب إلى حركة فتح.

ويستعد الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية لإجراء انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في أول انتخابات تشريعية منذ عام 2006.

وكان رجل الأعمال الفلسطيني المعروف بشار المصري رحب قبل ايام بالمرسوم الرئاسي الداعي إلى إجراء الانتخابات التشريعية، واعتبر أن الانتخابات تمثل خطوة مهمة نحو تجديد الشرعيات وتعزيز المسار الديمقراطي.

وأكد في منشور عبر حسابه على منصة “إنستغرام” أنه سيدعم بكل الإمكانات المتاحة القوائم الانتخابية التي تتسم بتوجهات ديمقراطية ورؤية تقدمية تضع مصلحة المواطن وتطلعاته أولا، وتضمن تمثيلا منصفا للشباب والمرأة ومختلف أنحاء الوطن، خاصة غزة.

وتشير مصادر فلسطينية عليمة إلى أن الخارطة الانتخابية الجديدة قد تتجه نحو زيادة حضور المستقلين، بعد إعلان حركة حماس رفضها إجراء الانتخابات وفق الصيغة الحالية. ووفقا للمصادر، فإن الحركة قد تتجه إلى دعم قوائم مستقلة أو شخصيات قريبة منها بدل من خوض الانتخابات بقائمة رسمية. وفي عام 2021 استعدت حركة حماس لخوض الانتخابات بقائمة “القدس موعدنا”.

كما تجري شخصيات مقربة من الأسير والقيادي في حركة فتح مروان البرغوثي تحركات لتشكيل قائمة انتخابية جديدة، يقودها كل من قدورة فارس وأحمد غنيم، بحسب مصادر فلسطينية مطلعة. وأشارت مصادر مقربة من البرغوثي إلى أن التنسيق السابق مع ناصر القدوة، الذي أفضى إلى تشكيل قائمة “الحرية” في انتخابات عام 2021، كان مرتبطا بظروف تلك المرحلة، وأن هذا التعاون انتهى، مما يرجح عدم مشاركة القدوة في أي قائمة مدعومة من البرغوثي في الانتخابات المقبلة، ما لم تطرأ مستجدات أو تفاهمات سياسية جديدة قبل موعد تسجيل القوائم.

وعلى صعيد حركة فتح، بدأت مشاورات داخلية لتشكيل قائمتها الانتخابية، التي ستضم 200 مرشح موزعين على مختلف المحافظات الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. ووفقا لمصادر في الحركة، فإن نحو 40% من أعضاء القائمة سيكونون من قطاع غزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز تمثيل القطاع في المجلس التشريعي المقبل.

وأضافت مصادر في حركة فتح في قطاع غزة أن المشاورات بشأن الأسماء المرشحة ستبدأ بشكل مكثف خلال الأسبوع المقبل، تمهيدا لرفعها إلى الأطر القيادية لاعتمادها. وفي موازاة ذلك، يجري حسم ملف قيادة حركة فتح في قطاع غزة، في ظل منافسة بين عضوي اللجنة المركزية أحمد حلس وتيسير البرديني. وبحسب مصادر في الحركة، فإن المؤشرات تميل إلى تجديد الثقة بأحمد حلس لقيادة الحركة في قطاع غزة، استنادا إلى خبرته التنظيمية وقدرته على إدارة الملفات الداخلية ومعالجة التحديات التي تواجه الحركة في القطاع.

وفي الجانب الفني، اكدت مصادر فلسطينية عن إمكانية اعتماد وسائل التصويت الإلكتروني أو التصويت عبر الإنترنت في بعض المناطق، ولا سيما في قطاع غزة والقدس، بهدف تجاوز القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي وتسهيل مشاركة الناخبين. وكانت انتخابات 2021 قد أجلت رسميا بعد إعلان القيادة الفلسطينية تعذر ضمان إجرائها في القدس الشرقية.

ويتضمن قانون الانتخابات المعدل عددا من التغييرات الجوهرية التي قد تؤثر في شكل المجلس التشريعي المقبل، أبرزها زيادة عدد أعضاء المجلس من 132 إلى 200 عضو، وخفض نسبة الحسم إلى 1% بدلا من 2%، وتخفيض سن الترشح من 28 عاما إلى 23 عاما، وإلزام القوائم بتمثيل نسائي بحيث تضم امرأة واحدة على الأقل ضمن كل ثلاثة مرشحين متتالين، ورفع الحد الأدنى لعدد المرشحين في كل قائمة إلى 20 مرشحا، إضافة إلى إلزام المرشحين بالتوقيع على إقرار بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وما يرتبط بذلك من الالتزام بالاتفاقيات والالتزامات التي أقرتها المنظمة.

وتشير المعطيات إلى أن الانتخابات المقبلة قد تختلف بصورة كبيرة عن الانتخابات السابقة، سواء من حيث القواعد القانونية الجديدة أو طبيعة التحالفات السياسية التي ستتشكل. ومن المتوقع أن تتسع مساحة المنافسة أمام القوائم المستقلة والشبابية، في ظل تراجع حضور التنظيمات اليسارية على الساحة الفلسطينية، وهو ما تعكسه نتائج انتخابات اتحادات الطلبة في جامعات الضفة الغربية، ولم تتمكن غالبية قوائمه من تحقيق تمثيل، باستثناء حضور خجول للجبهة الشعبية بحصولها على مقعد أو مقعدين في بعض الجامعات، وايضا في ظل عدم خوض حركة حماس الانتخابات واعتراضها عليها.

Post Views20 Total Count

تصفح المواضيع

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ethical Dimensions in the Digital Age

The Internet is becoming the town square for the global village of tomorrow.

الأكثر قراءة

هاشتاغ

عن زيتون نيوز

زيتون نيوز موقع اعلامي صادر عن مركز رام للدراسات العربية. مختص بالشؤون العربية في كندا، بالاضافة الى الاهتمام بأهم القضايا في الوطن العربي. وهو موقع مهني تشرف عليه الصحفية تغريد سعادة التي تعمل في الصحافة لما يزيد عن عقدين من الزمان.
يقع المكتب الرئيسي في مدينة ادمنتون / ألبرتا. ويعمل على تقديم تغطية شاملة، لكافة الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعرب في كندا. 

آخر الأخبار

  • All Posts
  • About Us
  • English News
  • أخبار
  • تحقيقات
  • ثقافة
  • شؤون الجالية
  • شؤون عربية
  • لقاءات
  • مقالات
  • منوعات
    •   Back
    • About us
    •   Back
    • Art and Cinema
    • Interviews

أقسام

 Zaytoun News © 2024

error: Content is protected !!