تغريد سعادة
خلال الأسبوع الماضي، طالعتنا عدد من الموضوعات في الساحة الفلسطينية استحقت الوقوف عندها. “زيتون نيوز” رصدت أبرز هذه القضايا، وكان ما يلي:
مصطفى البرغوثي والاتهامات بالعمالة
كثيرون يدافعون عن الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي ويرونه مقاوما، وهذا حقهم. لكن إياك أن تتهم منتقديه بالعمالة أو بأنهم يتبعون وحدات مخابرات إسرائيلية. لقد وصل الأمر إلى مستوى من السفه جعل تهمة العمالة تلقى على كل من ينتقد حماس أو المقربين منها أو من يتبنى مواقفها. وإذا بدأنا نتحدث عن الفساد داخل هذا التيار، فهل ستقولون أيضا إن ذلك من صناعة إسرائيل!
حسام حسن وعلم فلسطين
حمل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، علم فلسطين بعد فوز منتخب مصر على أستراليا والتأهل إلى دور الـ 16 من كأس العالم 2026 تعبيرا عن تضامنه مع قضية فلسطين وشعبها، ومع ذلك اتهمه البعض بأنه إخواني، وكأن رفع علم فلسطين فعل خاص بالإخوان المسلمين. هؤلاء بسطاء لان اعلام الاخوان سوداء وخضراء مش علم فلسطين. وحتي رفع الاعلام في المحافل الدولية ركبتوه لحماس والاخوان!!!!! هيك كثير. اليوم الفيفا اعلنت في بيان أن رفع العلم الفلسطيني مسموح به خلال منافسات كأس العالم، مؤكدة إلى أن لوائح البطولة تسمح بعرض أعلام جميع الاتحادات الوطنية الأعضاء في “فيفا”، طالما يتم ذلك وفقا للوائح الملاعب ومدونة السلوك الخاصة بالاتحاد الدولي.
الجبهة الشعبية وإيران
إن حضور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جنازة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي يدل على حجم الحضور الإيراني في الملف الفلسطيني، وعلى مستوى التنسيق بين الفصائل الفلسطينية المعارضة وإيران. لكن اللافت هو التنسيق بين تنظيم يساري وجماعات إسلامية، سواء المرتبطة بالإخوان المسلمين أو بإيران.
ومن الجدير ذكره أن أدبيات الجبهة الشعبية، تاريخيا، ولا سيما خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، انتقدت صعود حركة حماس، معتبرة أن البرامج الدينية والاسلام السياسي ليس البديل الذي تراه مناسبا للمشروع الوطني الفلسطيني. رحمك الله يا حكيم.
مصطفى مهنا وامن السلطة
تحدث إعلام حماس عن اعدام مصطفى مهنا، وركز على كونه موظف سابق في جهاز الأمن الوقائي، في إيحاء يهدف إلى اتهام أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بالعمالة. ورغم ما قامت به حماس من إعدام مهنا وآخرين قبله من دون محاكمات، ورغم التقارير الموثقة الصادرة عن الأمم المتحدة التي تناولت تجاوزات حقيقية ارتكبتها الحركة، لا يزال البعض يدافع عن هذه الإعدامات ويصورها على أنها بطولة وعمل مقاوم.
وهذا يذكرنا بحملات الإعدامات التي نفذت خلال فترات الحرب على غزة، والتي هدفت إلى تخويف الناس وإحكام القبضة الداخلية، في وقت كانت فيه الحركة تسعى إلى التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة تتجاوز بقية الأطراف الفلسطينية.
وللتذكير أيضا، فقد ظهرت في السابق قضايا تتعلق باتهام أفراد من قيادات حماس بالتعاون مع إسرائيل، ثم جرى احتواء تلك الملفات، ومن بين الأسماء التي تداولتها وسائل الإعلام وليد حمدية. كما أُثيرت قضية قائد القوة البحرية في حماس الذي قيل إنه فر من قطاع غزة باستخدام قارب مطاطي تابع للجيش الإسرائيلي بعد الاشتباه بتعاونه مع إسرائيل، وبحوزته حاسوب يحتوي على مواد سرية وأجهزة تنصت. والقائمة تطول. يعني بلاها التركيز على موظف سابق بامن السلطة لتحميل السلطة المسؤولية. الانكى نشر البعض على وسائل التواصل الاجتماعي صورة مفبركة نسبت إلى جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني على أنها بيان نعي. التحقق من الواقعة كان امر سهل، ابحث على جوجل فيما اذا اصدر الامن الوقائي اي بيان. الحقيقة سهلة!
