سجل في القائمة البريدية

Edit Template

من مكتب عرفات إلى سفير في لبنان: كيف تحول أشرف دبور الى مطلوب للسلطة الفلسطينية؟

تغريد سعادة

أعاد قرار القضاء اللبناني إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق السفير الفلسطيني السابق في لبنان، أشرف دبور، فتح ملف يعد من أكثر الملفات حساسية داخل الساحة الفلسطينية في لبنان، بعدما بات الرجل ملاحقا من قبل السلطة الفلسطينية على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد واختلاس الأموال وإساءة إدارة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية خلال سنوات توليه منصب السفير.

وكانت الأجهزة الأمنية اللبنانية قد أوقفت دبور للمرة الأولى في أبريل/نيسان الماضي فور وصوله إلى مطار بيروت، تنفيذا لمذكرة توقيف صادرة عن القضاء الفلسطيني، قبل أن يصدر القضاء اللبناني، الاثنين الماضي، مذكرة توقيف وجاهية بحقه في إطار متابعة الملف لتسليمه الى السلطة الفلسطينية.

من هو أشرف دبور

عاد أشرف دبور من تونس إلى الأراضي الفلسطينية نهاية عام 1994، عقب تأسيس السلطة الفلسطينية، وعمل سكرتير في مكتب الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله وغزة، واستمر في موقعه بعد وفاة عرفات مع تولي الرئيس محمود عباس رئاسة السلطة الفلسطينية حتى عام 2007.

وفي العام نفسه انتقل إلى لبنان نائبا للسفير الفلسطيني في لبنان حينها عباس زكي، ولخلفه عبدالله عبدالله، قبل أن يتولى منصب السفير عام 2012، وظل في موقعه حتى قرار الرئيس محمود عباس بإقالته عام 2025.

بداية الأزمة

بحسب مصادر أمنية فلسطينية رفيعة المستوى تحدثت لـ”زيتون نيوز”، فإن الأزمة مع دبور لم تبدأ بسبب ملف تسليم السلاح الفلسطيني في لبنان، كما جرى الترويج، وإنما بعد مباشرة لجان فلسطينية رسمية مراجعة أوضاع الساحة اللبنانية ومؤسسات منظمة التحرير فيها.

ويؤكد المصدر أن وفودا أمنية وإدارية من رام الله بدأت بزيارة لبنان لمتابعة تنفيذ التفاهمات الفلسطينية اللبنانية بشأن تنظيم السلاح داخل المخيمات، وخلال تلك الزيارات “تكشفت ملفات لم تكن القيادة الفلسطينية على اطلاع عليها”، على حد تعبيره.

ويضيف المصدر أن الاتفاق على تنظيم وحصر السلاح قائم بين الرئيسين الفلسطيني واللبناني، وأن دبور حاول إظهار نفسه للرأي العام باعتباره معارضا لهذا المسار، بينما لم يكن ملف السلاح أصل الخلاف.

“كان يتصرف بتفرد ”

ويقول المسؤول الأمني إن أبرز ملاحظات القيادة الفلسطينية تمثلت في أن دبور “كان يتصرف بتفرد بكل ما يخص الساحة اللبنانية”، معتبرا أنه بنى منظومة مؤسسات موازية لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الرسمية.

وبحسب المصدر، شملت تلك المؤسسات هيئات صحية، والدفاع المدني، ووسائل إعلام بينها محطة تلفزيونية وإذاعة تبثان من لبنان، إضافة إلى مؤسسات للرعاية الصحية، وهو ما استدعى – بحسب قوله – توفير مصادر تمويل كبيرة لم تكن معروفة بشكل واضح للجهات الرسمية الفلسطينية.

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية بدأت لاحقا بإعادة هذه المؤسسات إلى مرجعياتها الرسمية، حيث أعيدت جمعية الرعاية الصحية إلى الهلال الأحمر الفلسطيني، كما أعيد تنظيم المؤسسات الإعلامية التابعة لمنظمة التحرير.

اتهامات بالفساد المالي

ويقول المصدر إن مراجعة الملفات المالية كشفت، وفقا للتحقيقات الفلسطينية، مخالفات في آليات الصرف والتمويل، من بينها توقيع موظفين على كشوفات برواتب أو مستحقات مالية اقل مما كانوا يتقاضونه فعليا.

وأضاف أن السلطة الفلسطينية قررت لاحقا تحويل التمويل مباشرة إلى المؤسسات المختصة بدلا من مروره عبر السفير أو مكتبه، بهدف تعزيز الرقابة المالية وضمان وصول الأموال إلى الجهات المستفيدة.

كما أشار إلى أن موازنات كبيرة خصصت خلال فترة جائحة كورونا لدعم القطاع الصحي الفلسطيني في لبنان وسوريا، إلا أن جميع عمليات الصرف كانت تمر عبر مكتب السفير، وهو ما دفع لاحقا إلى إعادة النظر في آليات التمويل.

إعادة هيكلة الأمن الوطني

ومن الملفات التي أثارت جدلا واسعا أيضا، ملف إعادة تنظيم قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان.

ويكشف المصدر أن السلطة الفلسطينية قامت بمراجعة شاملة لكشوفات المنتسبين، ليتبين وجود أسماء لا تنتمي فعليا إلى الأمن الوطني، بينهم أشخاص تجاوزوا السن القانونية، وآخرون من جنسيات اخرى، إضافة إلى عناصر محسوبة على جماعات متشددة، وفقا للمصدر.

وأوضح أن نحو 2000 شخص جرى إنهاء خدماتهم ضمن عملية إعادة هيكلة شملت ما يقارب 4100 عنصر، بهدف “تنقية الجسم الأمني” وتحويله إلى مؤسسة نظامية تخضع للانضباط، بعد أن كانت، بحسب وصفه، تعمل بطريقة أقرب إلى المجموعات المسلحة غير المنظمة.

ملف العقارات

ولا يقتصر التحقيق، وفق المصدر، على الملفات المالية والإدارية، بل يمتد أيضا إلى عقارات وأملاك منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان.

ويؤكد المسؤول الأمني أن لجانا رسمية باشرت حصر جميع العقارات التابعة للمنظمة، بعد اكتشاف نقص في المعلومات المتعلقة ببعض الممتلكات، مشيرا إلى أن دبور “احتكر المعلومات الخاصة بالعقارات”، الأمر الذي صعب مهمة اللجان الرسمية.

وأضاف أن التحقيقات تنظر أيضا في احتمال وجود مخالفات تتعلق بإدارة بعض العقارات أو التصرف بها، وهي ملفات لا تزال قيد المتابعة القضائية والإدارية.

ونفى الانباء التي تحدثت عن بيع ممتلكات منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا ولبنان. وقال ان الامر اوكل لياسر عباس، نجل الرئيس لمتابعة الامر، ولكن يخضع للرقابة والاوراق الثبوتية مؤكدا لم يكون هناك اي بيع لاي عقار كما تناقلت الانباء.

وأكد المصدر أن منزل الرئيس الفلسطيني (أبو مازن) في سوريا، لا يزال، تحت سيطرة شفيق فياض، المدير السابق للاستخبارات العسكرية السورية، وأن الجهود لا تزال مستمرة لاستعادته.

ويؤكد المصدر أن جميع الملفات المتعلقة بأشرف دبور ما تزال قيد التحقيق أمام الجهات القضائية الفلسطينية، مشددا على أن ما يجري يأتي ضمن خطة لإخضاع جميع مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان للرقابة المؤسسية، ومنع الإدارة الفردية للملفات المالية والإدارية والأمنية.

Post Views12 Total Count

تصفح المواضيع

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ethical Dimensions in the Digital Age

The Internet is becoming the town square for the global village of tomorrow.

الأكثر قراءة

هاشتاغ

عن زيتون نيوز

زيتون نيوز موقع اعلامي صادر عن مركز رام للدراسات العربية. مختص بالشؤون العربية في كندا، بالاضافة الى الاهتمام بأهم القضايا في الوطن العربي. وهو موقع مهني تشرف عليه الصحفية تغريد سعادة التي تعمل في الصحافة لما يزيد عن عقدين من الزمان.
يقع المكتب الرئيسي في مدينة ادمنتون / ألبرتا. ويعمل على تقديم تغطية شاملة، لكافة الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعرب في كندا. 

آخر الأخبار

  • All Posts
  • About Us
  • English News
  • أخبار
  • تحقيقات
  • ثقافة
  • شؤون الجالية
  • شؤون عربية
  • لقاءات
  • مقالات
  • منوعات
    •   Back
    • About us
    •   Back
    • Art and Cinema
    • Interviews

أقسام

 Zaytoun News © 2024

error: Content is protected !!