تغريد سعادة
كشفت مصادر رفيعة المستوى في حركة فتح لـ”زيتون نيوز” أن اللجنة المركزية للحركة شكلت لجنة لإجراء مباحثات وطنية مع الفصائل الفلسطينية ومكونات المجتمع الفلسطيني، بما يشمل رجال الأعمال والأكاديميين ومؤسسات المجتمع المدني والكفاءات الوطنية، بهدف تشكيل قائمة موحدة تخوض الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
ومن المقرر ان تجري الانتخابات التشريعية وفق مرسوم رئاسي اصدره الرئيس محمود عباس في يوم السبت 28 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وأضافت المصادر أن اللجنة المركزية قررت تشكيل لجنة تضم في عضويتها كل من زكريا الزبيدي، إلى جانب حسين الشيخ نائب رئيس الحركة، ومحمد اشتية، لتولي إدارة هذه المشاورات.
وبحسب المصادر، فإن التحرك سيشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج، لإجراء مباحثات مع الأمناء العامين للفصائل والاتفاق على أسماء مرشحين يكونون ضمن القائمة الرسمية لحركة فتح.
وأكدت المصادر أن اختيار الأسماء سيتم وفق معايير محددة ترتكز على الكفاءة، ولن يكون من خلال فرض أسماء بعينها، مشيرة إلى أن التوجه يركز على اختيار الكفاءات والابتعاد عن الشخصيات التي شغلت مناصب تنظيمية لسنوات طويلة داخل الفصائل.
وأكدت المصادر أن حوارا سيجرى مع حركة حماس في إطار التفاهمات ووضع تصور للأوضاع في فلسطين، وتحديدا في قطاع غزة، نافيا بشكل قاطع وجود أي احتمال لضم شخصيات محسوبة على الحركة إلى قائمة فتح الانتخابية.
وأوضحت أن الحوار مع حركة حماس يندرج في إطار تبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع في قطاع غزة، وليس له أي علاقة بالتنسيق حول الانتخابات أو تشكيل القوائم الانتخابية.
وقالت المصادر أن الحركة شكلت أيضا لجنة تضم نحو 17 من أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، ستبدأ مشاوراتها في المحافظات الفلسطينية، وتعقد لقاءات مع مختلف مكونات الشعب الفلسطيني من فصائل ورجال أعمال ومستقلين وأكاديميين، بهدف التوصل إلى توافق حول أسماء يتم على أساسها تشكيل القائمة النهائية لخوض الانتخابات التشريعية.
كما أشارت المصادر إلى أنه سيتم بحث إمكانية التنسيق مع القوائم الأخرى، والاتفاق على مشاركة حركة فتح ضمن قوائم تقودها الفصائل، شريطة أن تضم شخصيات تتمتع بالكفاءة.
وفي سياق المشاورات الخاصة بإنهاء الخلافات الداخلية داخل حركة فتح، قالت المصادر إن لجنة اخرى تضم أعضاء اللجنة المركزية لفتح ماجد فرج، وزكريا الزبيدي، ومحمد المدني، ومحمد اشتية، ستعمل على معالجة حالة الانقسام الداخلي.
وأضافت المصادر أن الخلاف مع محمود العالول وجبريل الرجوب بات في طريقه إلى الحل، وأن الأمور تتجه نحو عودتهما إلى اجتماعات اللجنة المركزية، دون الكشف عن الآليات، مكتفية بالقول إن هناك اتصالات جرت معهما وإن الأجواء أصبحت مهيأة لذلك. وأوضحت المصادر أن ما صرح به جبريل الرجوب مؤخرا، والذي أثار ردود فعل في الشارع الفلسطيني، يأتي في إطار وجهة نظر خاصة به، مؤكدة أن جميع الملفات والخلافات سيتم بحثها ووضعها على طاولة الحوار، مهما كانت طبيعتها.
وأكدت المصادر أنه مهما اختلفت وجهات النظر، فإن حسم القضايا المطروحة سيكون من خلال الحوار وعلى طاولة النقاش، وليس بقرار أو موقف صادر عن فرد بعينه.
وفيما يتعلق بتيار محمد دحلان، أوضحت المصادر أنه لا يزال متمسكا بمواقفه، وأن الشيخ سيتولى هذا الملف، مع الإشارة إلى احتمال حدوث انفراجات خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت المصادر أن الأولوية تتمثل في إعادة ربط النظام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال الانتخابات التشريعية التي ستجري في نوفمبر المقبل ، وأن على الجميع إدراك حساسية المرحلة التي تمر بها القضية الفلسطينية.
