تغريد سعادة
عربي 1 :لا يجوز لإيران أن تضرب عسكريا دولنا العربية، أو تتدخل لفرض سيطرتها على القرار السياسي، كما يحدث في لبنان وفلسطين والعراق والمغرب العربي.
عربي 2: أنت عميل صهيوني. يجب على الجميع أن يكون مع إيران ضد الاحتلال وأمريكا، فهي التي تدافع عن كرامة المسلمين.
عربي 1: نعم كل دول العالم والعرب ايضا رفضوا هذه الحرب، ولكننا نعترض علي تحويل ايران الحرب ضد دولنا العربية في الاردن والخليج، انها تحاول اضعاف الدول العربية لاحكام سيطرتها عليها.
عربي 2: انت تدعم اسرائيل، انت عميل صهيوني .
عربي 1: أنا حتما ضد إسرائيل وما تقوم به في فلسطين ولبنان، وأيضا ضد إيران وما تقوم به في فلسطين ولبنان.
عربي 2: أنت عميل، أنت تساند إسرائيل ضد إيران.
عربي 1 :لم أقل هذا. أنا أرى أن إيران تتدخل في بلداننا العراق وليبيا وفلسطين ولبنان وسوريا، ولها نفوذ في المغرب العربي، وتحاول السيطرة على القرار السياسي العربي. وأنا أيضا ضد الاحتلال، وضد ما تقوم به إسرائيل من عدوان على دولنا.
عربي ٢: انت عميل تضع ايران واسرائيل في مرتبه واحدة.
عربي ١: أنا أشرح لك ما يحدث، وعدم وقوفي مع إيران لا يعني مساندة الاحتلال.
عربي ٢ : أنت عميل صهيوني.
وهكذا تستمر الاتهامات بالعمالة والصهيونية، والتشكيك في الوطنية، مع تمجيد الحضارة الإيرانية واعتبارها متفوقة، وأنها “المقاومة” التي ستحرر فلسطين، وأن على العرب الخضوع لها وتسليم القرار السياسي لها باعتبارها الأقدر على إدارة شؤونهم. ورفض فكرة أن إيران لن تحرر فلسطين، حتى لو أثبتت الوقائع ذلك، وحتى لو كانت مواجهتها مع إسرائيل صراع نفوذ في المنطقة لا علاقة له بتحرير فلسطين. وحتى لو كان دعم إيران لبعض الفصائل يأتي في إطار إدارة الصراع بالوكالة، بحيث يدفع العرب ثمنه، لا إيران. يقال إن الصواريخ الإيرانية “أوجعت” إسرائيل، نعم، ولكن دون تجاوز الخطوط الحمراء، لأن إيران تناور لتحقيق مصالحها، لا لمصلحة العرب أو فلسطين.
