سجل في القائمة البريدية

Edit Template

ثورة 26 يونيو: غضب غزة في مواجهة حكم حماس

تغريد سعادة

في الوقت الذي يدفع فيه أهالي غزة ثمن الحرب والدمار والنزوح، تواصل حماس سياسة المماطلة والهروب من الاستحقاقات المطلوبة لإنهاء المأساة. وبدل التعامل بجدية مع ملف السلاح وما يطرحه من أسئلة حول مستقبل القطاع، تواصل الحركة المماطلة لتؤكد للمرة الألف أن الحفاظ على نفوذها وسلاحها يتقدم على معاناة سكان غزة، وحتى لو كان ذلك على حساب إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام مستقبل أفضل لهم، والاهم يمنع مخطط التهجير.

في مقابل هذا التعنت، يجري الترويج لحشد جماهيري واسع في قطاع غزة يوم 26 يونيو المقبل تحت شعار إنهاء الأوضاع الحالية والمطالبة بالتغيير السياسي. ويؤكد منظمو الحراك أن هدفهم التعبير السلمي عن الغضب من الأوضاع الإنسانية والمعيشية، وإيصال رسالة مفادها أن سكان غزة يريدون الكرامة والأمن والمستقبل.

ورغم حق الفلسطينيين في التظاهر، سارعت حماس إلى اتهام الداعين للحراك بالخيانة والارتباط بأجندات خارجية. وردا على ذلك، أكدت “ثورة 26 يونيو” في بيان لها أنها حركة شعبية مستقلة انطلقت من إرادة الشارع، مطالبة المؤسسات الحقوقية والإعلامية بتوفير الحماية للمشاركين في فعالياتها.

وحماس، التي طالبت قبل أيام بهدنة مع الاحتلال لمدة لا تقل عن خمس سنوات، عبر ورقة حملها الوسيط بشارة بحبح، الذي أعلن في تصريحات صحفية أنه سلمها للأمريكيين دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل، وأنها لم تلق، بحسب زعمه، أي تجاوب أمريكي، تعتبر أن الحفاظ على السلاح ضرورة لمواجهة خصومها الفلسطينيين.

في تقرير حقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة قبل أيام، وثقت اللجنة 249 حالة إعدام وعنف جسدي خلال الفترة الممتدة من أغسطس/آب 2024 حتى يناير/كانون الثاني 2026 قامت بها حماس بحق اهالي القطاع.

وأوضح التقرير أن قوى رئيسية تابعة لحركة حماس كانت مسؤولة عن هذه الأعمال، وفي مقدمتها كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري للحركة، إلى جانب وحدة “السهم”، وهي قوة شبه عسكرية بملابس مدنية أنشأتها داخلية حماس في مارس/آذار 2024، وكذلك قوة “رادع”، وهي قوة شرطية شبه عسكرية أنشئت في يونيو/حزيران 2025 لاستهداف الفصائل المنافسة وملاحقة من تصفهم بالعملاء. وبحسب تقرير الأمم المتحدة، شاركت في عدد من هذه الحالات، عناصر من حركة الجهاد الإسلامي وحركة المجاهدين إلى جانب حماس.

آن الأوان، ومع اقتراب ذكرى انقلاب حماس على غزة عام 2007 الشهر المقبل، لفتح هذا الملف بجدية بما يقود إلى إنهاء الحكم القائم الذي أربك الفلسطينيين، وجعلهم يدفعون ثمن تهورها من دمهم ودم أبنائهم ومستقبلهم، وأعاق المشروع الوطني الفلسطيني. حماس الذي سيطرت على غزة بالحديد والنار، أبقت اهالي القطاع الفلسطيني في دائرة معاناة مستمرة بلا أفق واضح للخروج منها منذ نحو عقدين من الزمان . ألم بحن الوقت بعد؟

Post Views14 Total Count

تصفح المواضيع

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ethical Dimensions in the Digital Age

The Internet is becoming the town square for the global village of tomorrow.

الأكثر قراءة

  • All Posts
  • About Us
  • English News
  • أخبار
  • تحقيقات
  • ثقافة
  • شؤون الجالية
  • شؤون عربية
  • لقاءات
  • مقالات
  • منوعات
    •   Back
    • About us
    •   Back
    • Art and Cinema
    • Interviews

هاشتاغ

عن زيتون نيوز

زيتون نيوز موقع اعلامي صادر عن مركز رام للدراسات العربية. مختص بالشؤون العربية في كندا، بالاضافة الى الاهتمام بأهم القضايا في الوطن العربي. وهو موقع مهني تشرف عليه الصحفية تغريد سعادة التي تعمل في الصحافة لما يزيد عن عقدين من الزمان.
يقع المكتب الرئيسي في مدينة ادمنتون / ألبرتا. ويعمل على تقديم تغطية شاملة، لكافة الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعرب في كندا. 

آخر الأخبار

  • All Posts
  • About Us
  • English News
  • أخبار
  • تحقيقات
  • ثقافة
  • شؤون الجالية
  • شؤون عربية
  • لقاءات
  • مقالات
  • منوعات
    •   Back
    • About us
    •   Back
    • Art and Cinema
    • Interviews

أقسام

 Zaytoun News © 2024

error: Content is protected !!