سجل في القائمة البريدية

Edit Template

كواليس انتخابات المؤتمر الثامن لحركة فتح: جدل داخلي واعتراضات على النتائج

تغريد سعادة

لا تزال أصداء المؤتمر الثامن لحركة “فتح” مستمرة، في ظل محادثات جانبية واعتراضات علنية على نتائج الانتخابات الداخلية، رغم إعلان بعض القيادات قبولها الخسارة وتهنئة الفائزين.

حيث بارك القيادي في حركة فتح عباس زكي النتائج، وهو من أبرز القيادات التاريخية التي خرجت من اللجنة المركزية، كما كتب مرشح اللجنة المركزية الدكتور عبدالله كميل، الذي لم يخالفه الحظ بالفوز، على صفحته في “فيسبوك”: “كسبت موقفا وخسرت موقع.. كنت أعلم أن موقفي ستكون نتيجته خسارة الموقع في اللجنة المركزية ولست نادما… سأبقى جنديا في هذه الحركة”.

وأضاف: “شكرا لكل من وقف معي، فخسارة الجولة أتقبلها برحابة صدر وبدون حزن أو ألم بل بشموخ وكبرياء ثوري.. يكفيني فخرا أنني صدقت مع نفسي ومع الآخرين”.

ورغم هذه المواقف، ما تزال حالة من الجدل قائمة داخل أروقة الحركة، مع بروز اعتراضات على آليات الفرز ونتائج التصويت، مقابل دعوات من داخل الحركة إلى تقبل النتائج باعتبارها انتخابات غير مضمونة بطبيعتها، في ظل ما يصفه البعض بإعادة تشكيل موازين القوى داخل الحركة.

ومن أبرز نقاط الجدل التي أثيرت داخل المؤتمر كانت تتعلق بتوازن التمثيل في النتائج، في ظل تأكيد قيادة الحركة أن فلسطين تعامل كساحة تنظيمية واحدة في الانتخابات دون تقسيم جغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة أو في الـ 48 او في الخارج. ومع ذلك، رأى بعض المعترضين أن مخرجات التصويت أفرزت تفاوت في الحضور بين مراكز الثقل التنظيمي في رام الله ومناطق أخرى، في مقابل انعدام تمثيل بعض المحافظات مثل قلقيلية في اللجنة المركزية، مقابل بروز أسماء من محافظات أخرى مثل الخليل، مما أعاد إلى الواجهة نقاشا داخليا حول طبيعة التوازنات التنظيمية داخل الحركة واشكاليات التقسيم الجغرافي.

وفي سياق ردود الفعل الغاضبة، برز موقف إقليم قلقيلية الذي أصدر بيانا شديد اللهجة، عبر فيه عن رفضه لنتائج المؤتمر، معتبرا أن ما جرى لا يعكس تاريخ الحركة ولا تضحياتها، وأنه جاء في إطار “سياسات إقصاء ومحسوبيات”، وفق تعبير البيان.

وأكد الإقليم أن ما حدث يمثل ابتعادا عن القاعدة التنظيمية، مشيرا إلى أن الحركة كانت تاريخيا نموذجا في التمثيل والتجديد الداخلي، قبل أن تتراجع هذه الصورة في المؤتمر الأخير.

في المقابل، أعلنت حركة “فتح” في لبنان مباركتها لنتائج ممثليها الذين فازوا بعضوية اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وهم نجل الرئيس الفلسطيني ياسر عباس، في اللجنة المركزية، ورياض أبو العينين وآمنة جبريل وفتحي أبو العردات في المجلس الثوري.

كما برزت اعتراضات فردية، من بينها اعتراض مرشح اللجنة المركزية وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر فهمي الزعارير، الذي أعلن عن تقديمه طعن في نتائج الانتخابات، مشيرا إلى ملاحظات تتعلق بآليات الفرز وعدم إتاحة الاطلاع الكامل على السجلات الانتخابية خلال أعمال المؤتمر.

وتأتي هذه الطعون في ظل نقاش متجدد حول مدى شفافية الإجراءات الداخلية، رغم تأكيد لجنة المؤتمر التزامها بالمعايير التنظيمية في عملية الفرز وإعلان النتائج.

وتتفاعل هذه التطورات في ظل ظروف فلسطينية عامة معقدة، أبرزها الأزمة المالية التي تواجه السلطة الفلسطينية، نتيجة استمرار أزمة تحويل أموال المقاصة، إلى جانب تراجع مستويات الدعم المالي الخارجي، وذلك في وقت تستعد فيه الساحة الفلسطينية لاستحقاق سياسي مهم يتمثل في انتخابات المجلس الوطني المقررة في نوفمبر المقبل، والتي ينظر إليها كمرحلة مفصلية في إعادة ترتيب المؤسسات التمثيلية الفلسطينية.

عقد المؤتمر الثامن لحركة “فتح” في مرحلة حساسة من إعادة ترتيب التوازنات الداخلية الفلسطينية، ووسط جدل بين من يرى في نتائجه تجديدا للقيادة، ومن يعتبره إعادة توزيع للنفوذ على حساب التمثيل التنظيمي التقليدي.

Post Views13 Total Count

تصفح المواضيع

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Ethical Dimensions in the Digital Age

The Internet is becoming the town square for the global village of tomorrow.

الأكثر قراءة

هاشتاغ

عن زيتون نيوز

زيتون نيوز موقع اعلامي صادر عن مركز رام للدراسات العربية. مختص بالشؤون العربية في كندا، بالاضافة الى الاهتمام بأهم القضايا في الوطن العربي. وهو موقع مهني تشرف عليه الصحفية تغريد سعادة التي تعمل في الصحافة لما يزيد عن عقدين من الزمان.
يقع المكتب الرئيسي في مدينة ادمنتون / ألبرتا. ويعمل على تقديم تغطية شاملة، لكافة الأحداث السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعرب في كندا. 

آخر الأخبار

  • All Posts
  • About Us
  • English News
  • أخبار
  • تحقيقات
  • ثقافة
  • شؤون الجالية
  • شؤون عربية
  • لقاءات
  • مقالات
  • منوعات
    •   Back
    • About us
    •   Back
    • Art and Cinema
    • Interviews

أقسام

 Zaytoun News © 2024

error: Content is protected !!